|

توقع استقرار الموازنة في ألمانيا  عقب تجاوز الجائحة .. التزام بدين دون 60 % من الناتج

الكاتب : 2021-03-28 03:00:00

 
توقع أولاف شولتس، وزير المالية الألماني، استقرار الموازنة العامة للبلاد عقب تجاوز أزمة جائحة كورونا، وفقا لـ"الألمانية".
وقال شولتس، الذي يشغل أيضا منصب نائب المستشارة أنجيلا ميركل، في تصريحات أمس، إن ألمانيا كانت ملتزمة بضبط الموازنة بجدية على مدار الأعوام الماضية.
وأضاف الوزير، أن بلاده استوفت قبل وقت قصير من تفشي الجائحة كل معايير الاستقرار الأوروبية لأول مرة منذ أعوام عديدة، وكان الدين العام أقل من 60 في المائة من الناتج الاقتصادي.
ويفترض مرشح الحزب الديمقراطي الاشتراكي للمنافسة على منصب المستشار أنه عند انتهاء أزمة الجائحة، سيكون الدين العام نسبة إلى الناتج الاقتصادي أقل مما كان عليه في نهاية الأزمة المالية الماضية قبل عشرة أعوام. وقال: "حتى في نهاية الأزمة، سيكون لدينا دين عام أقل من جميع دول مجموعة السبع الكبرى الأخرى قبل الأزمة". وفي مسودة موازنة 2022، يخطط شولتس لديون جديدة بقيمة نحو 81.5 مليار يورو.
وفي العام الحالي، من المنتظر أن تتكبد ألمانيا ديونا إضافية 60.4 مليار يورو عما كان مقررا في البداية، وتم التخطيط لميزانية تكميلية لهذا الغرض. ومن المنتظر أن يوافق الائتلاف الحاكم على مشروع الموازنة، الذي تم طرح محاوره الرئيسة الآن، بحلول الصيف المقبل، وبعد ذلك سيبت في شأنه البرلمان الألماني عقب الانتخابات التشريعية العامة المقررة الخريف المقبل.
ومن جهة أخرى، تتطلب مواكبة تراكم العملية التعليمية الناتج عن أزمة جائحة كورونا في ألمانيا أموالا عامة إضافية بقيمة نحو 1.5 مليار يورو، بحسب تقديرات المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية (IW).
وذكرت صحيفة "راينيشه بوست" الألمانية الصادرة أمس، استنادا إلى تقرير المعهد، أن أزمة الجائحة تسببت في إيجاد حاجة متزايدة للدعم لدى نحو 1.5 مليون طالب في المدارس.
ويعتقد معدو التقرير، أن متوسط الحاجة إلى الدعم يبلغ نحو 100 ساعة لكل طالب متضرر، وبالتالي قدروا التكاليف المطلوبة بنحو 1.5 مليار يورو.
وجاء في التقرير: "هذا هو المال المطلوب إنفاقه لتجنب تفاقم التفاوت في الفرص التعليمية وارتفاع التكاليف المترتبة على ذلك". وتناقش الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات منذ أسابيع إطلاق برنامج تمويل لهذا الغرض، وتدور المحادثات حول برنامج دعم بقيمة مليار يورو.
وقالت أنيا كارليشيك، وزيرة التعليم الألمانية، في تصريحات لصحف مجموعة "فونكه" الألمانية الإعلامية: إن هذه هي قيمة الدعم الضرورية للمواد الأساسية.
وتقترح الولايات، التي يقودها الحزب الاشتراكي الديمقراطي تقديم حصص دراسية إضافية لنحو خمس طلاب المدارس، البالغ إجمالي عددهم 11 مليون طالب - وذلك بمعدل ساعتين أسبوعيا على مدار عام دراسي كامل، أو أربع ساعات يوميا على مدار نصف عام دراسي. وبحسب بيانات الاتحاد الألماني للمعلمين، ضاع على الطلاب أكثر من 500 ساعة دراسية منذ بدء الجائحة. وقالت كارليشيك: "من المرجح أن يعاني 20 إلى 25 في المائة، من الطلاب تراكما كبيرا، وربما بالغ للغاية في العملية التعليمية"، مضيفة أنه سيتم توفير عروض التمويل في وقت مبكر من العطلة الصيفية إذا أمكن الأمر أو بحلول العام الدراسي الجديد على أقصى تقدير.
وأوضحت أن هذه العروض ستشمل مواد أساسية، مثل: اللغة الألمانية والرياضيات، ومن المحتمل أن تشمل أيضا اللغة الأجنبية الأولى. وذكرت الوزيرة أن المجموعة المستهدفة، هي على وجه الخصوص، طلاب المدارس الذين هم على وشك الانتقال إلى مرحلة تعليمية جديدة، إما إلى المدرسة الثانوية وإما إلى التدريب المهني، موضحة أنه سيجري الوقوف على المقتضيات اللازم تلبيتها من خلال مسح للوضع التعليمي في ألمانيا.
إلى ذلك، أعلن معهد "روبرت كوخ" الألماني لمكافحة الأمراض المعدية وغير المعدية أمس، أن عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد، التي تم تسجيلها في البلاد خلال الساعات الـ24 الماضية، بلغ 20 ألفا و472 إصابة، استنادا إلى بيانات الإدارات الصحية المحلية. وبحسب البيانات، سجل المعهد 16 ألفا و33 إصابة جديدة السبت الماضي. وسجل المعهد 157 حالة وفاة جديدة جراء الفيروس على مدار الساعات الـ24 الماضية، مقابل 107 حالات وفاة جديدة السبت الماضي. وسجلت ألمانيا أعلى عدد إصابات يومية حتى الآن يوم 18 كانون أول (ديسمبر) الماضي، بواقع 33 ألفا و777 إصابة، بينها 3500 إصابة تم إضافتها على نحو متأخر. كما سجلت أعلى عدد وفيات يومية جراء الفيروس حتى الآن في 14 كانون الثاني (يناير) الماضي بواقع 1244 حالة.